مصر ، أو كما فرضنا على المهاجرين.
(ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) وقرأ ابن عامر : «قليلا» ، وكذلك هو في مصاحف أهل الشام (١).
فمن رفع ؛ فعلى البدل من الواو في «فعلوه».
ومن نصب ؛ فعلى الاستثناء ، وفيه ضعف ، أو على معنى : ما فعلوه إلا فعلا قليلا.
ولما نزلت هذه الآية قال عمر بن الخطاب : والله لو أمرنا ربنا بذلك لفعلنا ، والحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك (٢).
وقال ثابت بن قيس : أما والله إنّ الله ليعلم مني الصدق ، والله لو كتب الله علينا ذلك لفعلنا ، ولو أمرني محمد أن أقتل نفسي لقتلتها (٣).
وقال ابن مسعود وعمار بن ياسر مثل ذلك ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده إن من أمّتي رجالا ، الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي» (٤).
(وَلَوْ أَنَّهُمْ) يعني : المنافقين الذين يزعمون أنهم آمنوا ، وهم في غضون ذلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت (فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ) أي : يذكّرون به من طاعة الله وطاعة رسوله (لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) في الحال والمآل ، (وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً) في
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٨٦) ، ولابن زنجلة (ص : ٢٠٦) ، والكشف (١ / ٣٩٢) ، والنشر (٢ / ٢٥٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٢) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٥).
(٢) ذكره أبو السعود في تفسيره (٢ / ١٩٨).
(٣) ذكره البغوي في تفسيره (١ / ٤٤٩).
(٤) أخرجه الطبري (٥ / ١٦١) ، والثعلبي (٣ / ٣٤١). وانظر : الدر المنثور (٢ / ٥٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
