فو ربك ، و «لا يؤمنون» جواب القسم (١).
(فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) أي : فيما اختلط ، ومنه : الشّجر ؛ لالتفاف أغصانه.
ويقال لعصى الهودج : شجار.
(ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً) أي : ضيقا.
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة : شكا (٢). وهو يؤول إلى معنى الضيق.
(وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) أي : يذعنون وينقادون لأحكامك المضية ، وأقضيتك المرضية.
(وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (٦٨) وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا) (٧٠)
قوله : (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ) أي : فرضنا عليهم ، (أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) كما فرضنا على بني إسرائيل ، (أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ) كما فرضنا عليهم الخروج من
__________________
(١) انظر : تفسير الطبري (٥ / ١٥٨) ، والدر المصون (٢ / ٣٨٤ ـ ٣٨٥).
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ١٥٨) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٩٩٥) كلاهما عن مجاهد. وأخرجه مجاهد في تفسيره (ص : ١٦٤). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٨٦) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
