إيمان لمن لا أمانة له (١).
وقال ابن عمر : الفرج أمانة ، والبصر أمانة (٢).
وقال أبيّ بن كعب : أمر الله الأمراء أن يؤدوا الأمانة في أموال المسلمين (٣).
ويؤيد هذا القول قوله : (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ).
(إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) من أداء الأمانة والحكم بالعدل.
وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «إنّ المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرّحمن ـ وكلتا يديه يمين ـ الّذين يعدلون في حكمهم ، وأهليهم ، وما ولوا» (٤).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(٥٩)
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) طاعة الله : العمل بكتابه ، وطاعة الرسول : امتثال أمره والعمل بسنّته ،
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم (٣ / ٩٨٥) ، والطبراني في الكبير (١٠ / ٢١٩) ، والبيهقي في الشعب (٤ / ٣٢٣) ، وأبو نعيم في الحلية (٤ / ٢٠١) ، وابن أبي شيبة (٧ / ١٣٤) عن البراء. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٧١ ـ ٥٧٢) وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٧٠).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١١٤).
(٤) أخرجه مسلم (٤ / ١٤٥٨ ح ١٨٢٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
