وأولوا الأمر : الولاة كالخلفاء والملوك ، والقضاة.
وفي أفراد مسلم من حديث عوف بن مالك الأشجعي ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعنّ يدا من طاعة» (١).
وصح عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «من أطاع الأمير فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله» (٢).
وقال جابر ، والحسن ، وأبو العالية ، وعطاء : هم العلماء العاملون بعلمهم (٣) ، ودليل هذا التأويل قوله : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء : ٨٣].
قال أبو الأسود الدّيلي (٤) : ليس شيء أعز من العلماء ، الملوك حكام على الناس ، والعلماء حكام على الملوك.
__________________
(١) أخرجه مسلم (٣ / ١٤٨٢ ح ١٨٥٥).
(٢) أخرجه البخاري (٣ / ١٠٨٠ ح ٢٧٩٧) ، ومسلم (٣ / ١٤٦٦ ح ١٨٣٥).
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ١٤٨ ـ ١٤٩) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٩٨٨ ـ ٩٨٩) ، وابن أبي شيبة (٦ / ٤١٨) ، والحاكم (١ / ٢١١) ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (١ / ٢٦٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٧٥) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن جابر ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه. ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم. ومن طريق آخر عن أبي العالية ، وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير.
(٤) ظالم بن عمرو بن سفيان ، ويقال : عمرو بن ظالم ، ويقال غير ذلك ، مخضرم ، ثقة ، وهو أول من تكلم بالنحو. توفي سنة تسع وستين (تهذيب الكمال ٣٣ / ٣٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
