وفي هذه الآية على هذا التفسير مستدل لمن حكم بنقض الوضوء من لمس النساء ، وقد اختلف العلماء في ذلك ، وفيه عن الإمام أحمد ثلاث روايات :
أحدها : لا ينتقض بكل حال ، وهو قول ابن عباس ، والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن ، وسفيان الثوري ، في إحدى الروايتين عنه.
الثانية : ينقض بكل حال ، وهو قول ابن مسعود ، وابن عمر ، والزهري ، وربيعة ، والشافعي.
الثالثة : التفصيل ، إن كان لشهوة نقض ، وإن كان لغير شهوة لم ينقض ، وهو الصحيح من المذهب ، واختيار عامة الأصحاب ، وهو قول مالك ، والليث بن سعد ، وإسحاق بن راهويه.
وقال الأوزاعي : إن كان اللمس باليد نقض ، وإلا فلا (١).
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كانت ملامسة فاحشة تنشر الآلة نقضت ، وإلا فلا.
(فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) (٢) أخرجا في الصحيحين : «أن عائشة رضي الله عنها كانت مع النبي صلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره ، فانقطع عقد لها ، فأقام النبي صلىاللهعليهوسلم
__________________
ـ وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور ومسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي.
(١) انظر : بدائع الصنائع (١ / ٣٠) ، ومغني المحتاج (١ / ١٥) ، والمغني (١ / ١٢٣ ـ ١٢٤) ، والتمهيد (٢١ / ١٧٥).
(٢) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الحادي ، والثلاثين ، مرة ثانية.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
