والكسائي إلا أنهما حقّقا السين ، وأمالا على أصلهما.
وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين (١) ، على معنى : لو تسوى بهم الأرض كما تسوى بالموتى.
قال قتادة : ودّوا لو تخرّقت بهم الأرض فساخوا فيها (٢).
قال الزجاج (٣) : يودّون أنهم كانوا والأرض سواء.
وقال ابن كيسان وغيره : ودّوا أنهم لم يبعثوا ، وأنهم كانوا والأرض سواء (٤).
وقال الفرّاء (٥) وغيره : المعنى : ودّوا لو جعلوا ترابا ، وكانوا هم والأرض سواء.
قال أبو هريرة : إذا حشر الله الخلائق قال للبهائم والدواب والطير : كوني ترابا ، فعندها يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا (٦).
(وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً) كلام مستأنف ، على معنى : لا يقدرون على كتمانه ؛
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٨٣) ، ولابن زنجلة (ص : ٣٠٣) ، والكشف (١ / ٣٩٠ ـ ٣٩١) ، والنشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٤).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٣ / ٩٥٧) ، والثعلبي (٣ / ٣١٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٤٢) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) معاني الزجاج (٢ / ٥٤).
(٤) ذكره الثعلبي (٣ / ٣١٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٨٧).
(٥) معاني الفراء (١ / ٢٦٩). وانظر : زاد المسير (٢ / ٨٦).
(٦) أخرجه الطبري (٧ / ١٨٩ ، ٣٠ / ٢٦) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٢٨٦ ، ١٠ / ٣٣٩٦) ، والبيهقي في البعث والنشور (ص : ٣٤١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٨ / ٤٠١) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
