(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (٣٧) وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا (٣٨) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيمًا) (٣٩)
قوله : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) «الذين» نصب على الذم ، أو على البدل من قوله : " من كان مختالا" ، أو رفع بالابتداء ، والخبر محذوف (١) ، تقديره : الذين يبخلون ملومون أو معذّبون ، أو على معنى : هم الذين يبخلون.
قال المفسّرون : نزلت في اليهود (٢).
وفي الذي بخلوا به قولان :
أحدهما : أنه التصديق بمحمد صلىاللهعليهوسلم وإظهار صفته للناس حسدا ، وبغيا ، وتكبرا ، ونفاسة عليه ، حيث لم يكن منهم.
قال ابن السائب : بخلوا أن يصدّقوه ، فكتموه ، وأمروا قومهم بكتمان أمره (٣).
وبهذا الاعتبار يصح النصب على البدل.
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٧٩) ، والدر المصون (٢ / ٣٦١).
(٢) الطبري (٥ / ٨٥) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٩٥١) ، ومجاهد (ص : ١٥٨) ، والوسيط (٢ / ٥٢) ، وأسباب النزول للواحدي (ص : ١٥٦) ، والماوردي (١ / ٤٨٧) ، وزاد المسير (٢ / ٨١) ، ولباب النقول (ص : ٦٨).
(٣) ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص : ١٥٦) ، وفي الوسيط (٢ / ٥٢) ، والماوردي (١ / ٤٨٧) بلا نسبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
