وضمّهما الباقون (١).
واتفقوا على الضم في قوله : (مُدْخَلَ صِدْقٍ) [الإسراء : ٨٠] ، لقوله : (أَدْخِلْنِي).
قال أبو علي (٢) : يجوز أن يكون المدخل مصدرا ، ويجوز أن يكون مكانا سواء ضمّ أو فتح.
قال الواحدي (٣) : الأولى أن يكون مكانا ، لأن المفسّرين قالوا : هو الجنة.
وقال مكي (٤) : حجّة من فتح الميم : أنه جعله مصدرا لفعل ثلاثي مضمر ، دلّ عليه الرباعي الظاهر ، وهو قوله : «يدخلكم» أي : يدخلكم فتدخلون مدخلا ، أي : دخولا ، فدخول ومدخل مصدران.
ويجوز أن يكون مكانا ، فيتعدى إليه «يدخلكم» على المفعول به ، وحسن ذلك لأنه قد وصف بالكريم.
وحجّة من ضمّ الميم : أنه أجراه مصدرا على ما قبله وهو «يدخلكم» ، ولم يحتج إلى إضمار ثلاثي ، فالميم في حركتها كحرف المضارعة في حركته ، إن كان مفتوحا فتحت الميم ، وإن كان مضموما ضممت الميم.
والكريم : الشريف.
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٧٨ ـ ٧٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٩٩ ـ ٢٠٠) ، والكشف (١ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧) ، والنشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٢).
(٢) الحجّة للفارسي (٢ / ٧٩).
(٣) الوسيط (٢ / ٤٣).
(٤) الكشف (١ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
