وقال الحسن في قوله : (وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً) قال : هو خلقه من ماء مهين (١).
وقال الزجاج (٢) : ضعيف العزم عن قهر الهوى.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (٣٠) إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا) (٣١)
قوله تعالى : (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً) قرأ أهل الكوفة : «تجارة» بالنصب ، والباقون : بالرفع (٣) ، وتعليلهما ما أسلفناه في آية الدّين (٤).
فصل
أخرج أبو داود في سننه بإسناده ، عن ابن عباس قال : «كان الرّجل يتحرّج أن يأكل عند أحد من النّاس بعد ما نزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) فنسخ ذلك بالآية الأخرى الّتي في النّور : فقال : " ليس
__________________
(١) أخرجه الثعلبي (٣ / ٢٩١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٦٠).
(٢) في معاني الزجاج (٢ / ٤٤) قال : " ضعيفا" أي : يستميله هواه. وانظر : زاد المسير (٢ / ٦٠).
(٣) الحجة للفارسي (٢ / ٧٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٩٩) ، والكشف (١ / ٣٨٦) ، والنشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣١).
(٤) في سورة البقرة ، عند الآية رقم : ٢٨٢.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
