يدعونكم إلى ضلالهم ، وأهل الفجور إلى شهواتهم.
(يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) أي : ييسّر عليكم ، فلذلك أرسل إليكم محمدا بالحنيفية السهلة السمحة ، وأباح لكم نكاح الإماء عند عدم الطول إلى الحرائر من النساء.
(وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً) قال ابن عباس وجمهور المفسّرين : لا يصبر عن النساء ، وعلى مشاق الطاعات (١).
قال سعيد بن المسيب : ما أيس الشيطان من بني آدم إلا أتاهم من قبل النساء ، فقد أتى عليّ ثمانون سنة ، وذهبت إحدى عينيّ ، وأنا أعشو بالأخرى ، وإنّ أخوف ما أخاف عليّ فتنة النساء (٢).
وقال معاذ بن جبل : أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسوّرن الذهب ، ولبسن رياط الشام ، وعصب اليمن ، فأتعبن الغني ، وكلّفن الفقير ما لا يجد (٣).
وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما تركت في النّاس بعدي فتنة أضرّ على الرّجال من النّساء» (٤).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٥ / ٣٠) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٩٢٦) كلاهما عن طاووس. وذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٣٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٦٠) من قول طاووس ومقاتل ، والسيوطي في الدر (٢ / ٤٩٤) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاووس.
(٢) أخرجه الثعلبي (٣ / ٢٩١).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٤٦٦) ، وأبو نعيم في الحلية (١ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧) ، والبيهقي في الشعب (٧ / ٣٧٣).
(٤) أخرجه البخاري (٥ / ١٩٥٩ ح ٤٨٠٨) ، ومسلم (٤ / ٢٠٩٧ ـ ٢٠٩٨ ح ٢٧٤٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
