منهن تأخذ لها خدنا ، تزانيه سرّا ، ولا يعتقدونه حراما ، فالمعنى : غير مجاهرات بالزنا ، ولا مسرّات به.
وقوله : (فَإِذا أُحْصِنَ) أي : زوّجن ـ يعني : الفتيات ـ.
وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا : «أحصنّ» (١) ، بفتح الهمزة والصاد.
وقال ابن جرير (٢) : أسلمن.
وقيل : أحصنّ بالتزويج.
(فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ) أي : نصف ما على الحرائر البالغات العاقلات الأبكار ، «من العذاب» وهو الجلد ؛ لأن القتل لا يتنصف ، فيجب على الأمة إذا أتت بالفاحشة وهي الزنا ؛ خمسون جلدة.
قوله : (ذلِكَ) إشارة إلى نكاح الفتيات عند عدم الطول ، (لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) ، أي : خاف الزنا بسبب ما عنده من الغلمة وشدة الشبق ، فأباح الله نكاح الإماء شرطين :
أحدهما : عدم طول الحرة.
والثاني : خوف الزنا.
قال الخرقي رحمهالله (٣) : وله أن ينكح من الإماء أربعا ، إذا كان الشرطان فيه قائمين.
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٧٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٩٨) ، والكشف (١ / ٣٨٥) ، والنشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣١).
(٢) تفسير الطبري (٥ / ٢١).
(٣) مختصر الخرقي (ص : ٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
