ذوات الأزواج (١).
وأصل الإحصان : المنع ، ومنه : الحصن ، والحصان ، ويطلق على ذوات الأزواج ، والعفائف ، والحرائر ، وكل ذلك مذكور في تفسير «المحصنات» هاهنا.
فإن كان المراد : ذوات الأزواج ـ وهو الأظهر في التأويل لما ذكرناه من سبب التنزيل ـ فيكون المعنى : وحرّمت عليكم المحصنات إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا في الحروب فإنهن بعد الوضع إن كنّ حوامل ، أو بعد الاستبراء إن كن حوائل ، وإن لم يطلّقن لاختلاف الدار ، وإلى هذا المعنى نظر الفرزدق في قوله :
|
وذات حليل أنكحتها رماحنا |
|
حلال لمن يبني بها لم تطلّق (٢) |
فإن اشترى أمة محصنة بزوج ، ففي انقطاع النكاح بذلك اختلاف بين الصحابة. والصحيح المشهور : أنه لا ينقطع.
وإن كان المراد : العفائف ، فالمعنى : هنّ حرام عليكم إلا ما ملكت أيمانكم منهن بالنكاح أو غيره.
وإن كان المراد : الحرائر ، فالمعنى : وحرّمت عليكم الحرائر بعد الأربع إلا ما ملكت أيمانكم فإنهن غير محصورات بعدد.
قوله تعالى : (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ) قال الزجاج (٣) : هو مصدر مؤكد ، أي : كتب
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٧٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٩٦ ـ ١٩٧) ، والكشف (١ / ٣٨٤) ، والنشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٨) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٠).
(٢) البيت للفرزدق. انظر : ديوانه (ص : ٣٩٨) ، والبحر المحيط (٣ / ٢٢٢) ، والدر المصون (٢ / ٣٤٥).
(٣) معاني الزجاج (٢ / ٣٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
