الله عليكم كتابا.
وقال نحاة الكوفة : هو منصوب على الإغراء ب «عليكم». وفيه ضعف ؛ لأن ما انتصب بالإغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل (١).
قوله : (وَأُحِلَّ لَكُمْ) عطفه على الفعل المضمر الذي نصب «كتاب الله» تقديره : كتب الله عليكم تحريم ذلك ، وأحل لكم.
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : «وأحلّ لكم» بضم الهمزة وكسر الحاء ، عطفا على قوله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ) (٢).
(ما وَراءَ ذلِكُمْ) أي : ما بعد هذه الأشياء المحرّمة.
وعموم التحليل مخصوص بالسّنّة ، فإنها حرّمت الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها (٣).
(أَنْ تَبْتَغُوا) في موضع نصب ، أو رفع على البدل من «ما» على حسب اختلاف القراءتين في «وأحلّ لكم» (٤).
(أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ) إما نكاحا بالصداق ، وإما شراء بالثمن.
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٧٥) ، والدر المصون (٢ / ٣٤٥).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٧٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٦٨) ، والكشف (١ / ٣٨٥) ، والنشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٨ ـ ١٨٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٠ ـ ٢٣١).
(٣) أخرجه البخاري (٥ / ١٩٦٥) ، ومسلم (٢ / ١٠٢٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها». ولهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، ولفظه : «نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها».
(٤) انظر : التبيان (١ / ١٧٥) ، والدر المصون (٢ / ٣٤٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
