(وَلا تَعْضُلُوهُنَ) نهي للأزواج عن إمساك النساء على وجه الإضرار بهن ، ليفتدين أنفسهن.
وإعراب «ولا تعضلوهن» النصب ، أي : ولا أن تعضلوهن ، أو الجزم على النهي (١).
(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) قرأ ابن كثير وأبو بكر : " مبيّنة" بفتح الياء ، وكسرها الباقون (٢).
والفاحشة هي : النشوز ، وسوء الخلق.
وقيل : الزنا. فأيها وجد ، فللزوج عضلها ، والتضييق عليها حتى تفتدي.
(وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أي : صاحبوهن بالنصفة في المبيت والنفقة ، والإجمال في المقال ، والفعال.
(فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) قال ابن عباس : هو الولد يرزقه الله منها ، فيجعل الله فيه خيرا كثيرا (٣).
قال : الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رضي الله عنه (٤) : فقد ندبت الآية إلى إمساك الزوجة مع الكراهة ، ونبّهت على معنيين :
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٧٢) ، والدر المصون (٢ / ٣٣٤).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٧٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١١٩) ، والكشف (١ / ٣٨٣) والنشر (٢ / ٢٤٨ ـ ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٨) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٢٩ ـ ٢٣٠).
(٣) أخرجه الطبري (٤ / ٣١٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٩٠٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٤٦٥) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٤) زاد المسير (٢ / ٤٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
