يأخذهن الموت (أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً).
قوله (١) : (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما)" اللذان" تثنية : الذي ، ويريد : الزاني والزانية.
وابن كثير يشدّد النون هنا ، وفي «هذان» في طه (٢) ، والحج (٣) ، و" هاتين" في القصص (٤) ، «فذانك» (٥) في القصص أيضا ، و" اللّذين" في السجدة (٦). وافقه أبو عمرو في «فذانك». وقرأ الباقي كالباقين بالتخفيف على الأصل (٧).
وحجّة من شدّد النون في هذه المواضع : الفرق بالتشديد بين النون التي تحذف للإضافة ، وبين النون التي لا تحذف للإضافة ، لأن المبهم معرفة ؛ فهو لا يضاف ألبتة.
وقيل : التشديد لهذه النون ؛ للفرق بين النون التي هي عوض من تنوين ملفوظ به في الواحد ، نحو : زيد وعمرو ، والتي لا تنوين في الواحد ملفوظ به
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس السادس والعشرين ، مرة ثانية.
(٢) طه : ٦٣ ، في قوله تعالى : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ).
(٣) الحج : ١٩ ، في قوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ).
(٤) القصص : ٢٧ ، في قوله تعالى : (إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ).
(٥) القصص : ٣٢ ، في قوله تعالى : (فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ).
(٦) يريد سورة فصلت الآية : ٢٩ ، في قوله تعالى : (أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا) ، وتسمى سورة السجدة.
(٧) الحجة للفارسي (٢ / ٧١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٩٣ ـ ١٩٥) ، والكشف (١ / ٣٨١ ـ ٣٨٢) ، والنشر (٢ / ٢٤٨) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٧) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٢٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
