(الأول) : أن يكون ذلك مأخوذا من ورث الرّجل يورث ، وعلى هذا التقدير يكون الرجل هو الموروث منه.
وفي انتصاب «كلالة» وجوه :
أحدها : النصب على الحال ، والتقدير : يورث حال كونه كلالة ، فالكلالة مصدر وقع موقع الحال ، والتقدير : يورث متكلل النسب.
وثانيها : أن يكون قوله : «يورث» صفة ل" رجل" و" كلالة" خبر كان ، والتقدير : وإن كان رجل موروث منه كلالة.
والثالث : أن يكون مفعولا له ، أي : يورث لأجل كونه كلالة (١).
(والاحتمال الثاني) : قوله : «يورث» يحتمل أن يكون مأخوذا من ورث يرث ، وعلى هذا التقدير يكون الرجل هو الوارث.
وانتصاب «كلالة» على هذا التقدير أيضا يكون على الوجوه المذكورة.
الفصل الخامس :
قرأ الحسن البصري وأبو رجاء العطاردي (٢) : «يورّث» بالتخفيف والتشديد ، على البناء للفاعل (٣).
قوله تعالى : (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) يعني : من الأم بالإجماع ، وقد صرحت بذلك
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٦٩ ـ ١٧٠) ، والدر المصون (٢ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥).
(٢) عمران بن ملحان البصري ، أبو رجاء العطاردي ، من كبار المخضرمين ، أسلم بعد فتح مكة. توفي سنة خمس ومائة ، وله مائة وعشرون سنة (سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٥٣ ، والتقريب ص : ٤٣٠).
(٣) مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن (ص : ٢٥) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٧) ، والقراءات الشواذ للقاضي (ص : ٣٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
