وقال بعض الأعراب : مالي كثير ويرثني كلالة متراخي نسبهم (١).
وأما أنه مستعمل في الموروث ، فالبيت الذي روّيناه عن الفرزدق ، فإن معناه : إنكم ما ورثتم الملك عن الأعمام ، بل عن الآباء فسمّي العمّ كلالة ، وهو هاهنا موروث لا وارث.
إذا عرفت هذا فنقول : المراد من الكلالة في هذه الآية : الميت الذي لا يخلّف الوالد والولد ، لأن هذا الوصف إنما كان معتبرا في الميت الذي هو الموروث ، لا في الوارث الذي لا تختلف حاله بسبب أن له ولدا أو والدا أو لا (٢).
الفصل الثالث :
يقال : رجل كلالة ، وامرأة كلالة ، وقوم كلالة ، لا يثنى ولا يجمع ، لأنه مصدر كالدلالة ، والوكالة.
إذا عرفت هذا فنقول : إذا جعلناها صفة للوارث أو الموروث كان بمعنى ذي كلالة ، كما تقول : فلان من قرابتي ، تريد من ذوي قرابتي.
وقيل : يجوز أن يكون صفة ؛ كالهجاجة والفقاقة للأحمق (٣).
الفصل الرابع :
قوله : «يورث» فيه احتمالان :
__________________
(١) انظر : الطبري (٤ / ٢٨٦) ، وزاد المسير (٢ / ٣٢).
(٢) أي : لا والد ولا ولد.
(٣) الهجاجة : الهبوة التي تدفن كلّ شيء بالتراب (اللسان ، مادة : هجج).
والفقاقة والفقفاق : الكثير الكلام الذي لا غناء عنده (اللسان ، مادة : فقق).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
