وقوله «بمفازة» هو المفعول الثاني على القراءتين ، و «تحسبنهم» بدل من «لا تحسبن» إذا قرئ بالتاء على المخاطبة ، و «يحسبنهم» ـ على قراءة أبي عمرو ـ بدل من «لا يحسبن» إذا قرئ بالياء ، على المغايبة (١).
والمعنى : لا تحسبنهم بمفازة ، أي : بمنجاة من العذاب ، وسميت البيداء مفازة ، على مذهب التفاؤل.
(وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٨٩) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (١٩٢) رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (١٩٤)
قوله : (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) قال ابن عباس وغيره : كانوا يقترحون على رسول الله صلىاللهعليهوسلم الآيات ، حتى قالوا : اجعل لنا الصفا ذهبا ، فأنزل الله هذه الآية (٢) ، يرشدهم إلى ما هو أعجب مما سألوا.
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٦١ ـ ١٦٢) ، والدر المصون (٢ / ٢٧٩) وما بعدها.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٣ / ٨٤١) ، والطبراني في الكبير (١٢ / ١٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
