ما أظهروا ، فنزلت هذه الآية (١). ذكره الزجاج (٢).
والذي أتوا ـ على القول الأول ـ : تخلفهم عن الغزاة.
وعلى القول الثاني : كتمانهم الحق الذي سئلوا عنه.
وعلى القول الثالث : اجتماعهم على تكذيب النبي صلىاللهعليهوسلم.
وعلى الرابع والخامس : نفاقهم بإظهار ما ليس في قلوبهم.
وهي ـ على القول الأول ـ في المنافقين ، وعلى سائر الأقوال : في اليهود (٣).
قوله : (وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا) قال أبو سعيد الخدري : كانوا يحلفون للمسلمين إذا نصروا أنّا قد سررنا بنصركم ، وليس كذلك (٤) ، وهذا على قوله : إنها نزلت في المنافقين ، وتنزيل المعنى على سائر الأقوال بحسبها ، وهو ظاهر ، فلا حاجة إلى تبيينه.
قوله : (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو «يحسبنّهم» بالياء وضم الباء. وقرأ الباقون بالتاء المعجمة من فوق بنقطتين ، وفتح الباء (٥) ، على الخطاب للنبي صلىاللهعليهوسلم.
وأما ابن كثير وأبو عمرو فانهما أضافا الفعل إلى «الذين يفرحون» لتقدم ذكرهم.
__________________
(١) ذكره مقاتل في تفسيره (١ / ٢٠٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٥٢٣).
(٢) معاني الزجاج (١ / ٤٩٧).
(٣) انظر : الطبري (٤ / ٢٠٨).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٥٢٥).
(٥) الحجة للفارسي (٢ / ٥١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٨٧) ، والكشف (١ / ٣٧١) ، والنشر (٢ / ٢٤٦) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
