الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) (١).
والمعنى : وما الحياة الدنيا لمن لهى عن طلب الآخرة إلا متاع يغتر به ، ثم ينقطع ، وأما من طلب الآخرة فحياة الدنيا له بلاغ يتوصل به إلى الآخرة.
قال قتادة : يوشك أن تضمحل بأهلها ، فخذوا من هذا المتاع بطاعة الله ما استطعتم (٢).
وقال الحسن : كخضرة النبات ، ولعب البنات ، لا حاصل له (٣).
قوله : (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ..). الآية (٤) نزلت في الذي جرى بين أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه وبين فنحاص (٥).
وقال كعب بن مالك : نزلت حين استبّ المسلمون ، والمشركون واليهود ، بسبب المنافق عبد الله بن أبيّ ، وكان من قصته ؛ ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم العطار السلمي ، وأبو الحسن بن روزبة ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد الله بن أحمد الحموي ، أخبرنا محمد بن يوسف بن مطر ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن أسامة بن زيد أخبره ، «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ركب على
__________________
(١) أخرجه الترمذي (٥ / ٢٣٢ ح ٣٠١٣) ، وأحمد (٢ / ٤٣٨ ح ٩٦٤٩).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٣ / ٨٣٣). وذكره الثعلبي في تفسيره (٣ / ٢٢٥) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٤٠٠) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٣) ذكره الثعلبي في تفسيره (٣ / ٢٢٥).
(٤) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الحادي والعشرين ، مرة ثانية.
(٥) تقدم (ص : ٣٧٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
