صَادِقِينَ (١٨٣) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) (١٨٦)
قوله عزوجل : (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) قال ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسّرين : السبب في نزول هذه الآية : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل بيت مدراس اليهود ، فوجدهم قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له : «فنحاص» ، فقال له أبو بكر : اتق الله ، وأسلم ، فو الله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله ، فقال : يا أبا بكر ؛ والله ما بنا إلى الله من فقر ، وإنه إلينا لفقير ، ولو كان غنيا عنا ما استقرضنا ، فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربة ، وقال : والله لولا العهد الذي بيننا لضربت عنقك ، فذهب فنحاص يشكو إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأخبره أبو بكر بما قال ، فجحد فنحاص ، فنزلت هذه الآية.
ونزل فيما بلغ من أبي بكر من الغضب : (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ..). الآية (١).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٤ / ١٩٤) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٨٢٩) كلاهما عن ابن عباس ، ومجاهد (ص : ١٤٠) مختصرا. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص : ١٣٧) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٩٦) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
