قوله : (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) قال ابن عباس : يموت أهل السموات والأرض ، ويبقى ربّ العالمين (١).
وقال ابن الأنباري (٢) : معنى الميراث : انفراد الرجل بما كان لا ينفرد به ، فلما مات الخلق وانفرد عزوجل صار ذلك وراثة.
وقال غيره : المعنى : له ما في السموات والأرض مما يتوارثه أهلها من مال وغيره ، فما لهم يبخلون عليه بملكه (٣).
(وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو : بالياء ، ردا على قوله : (سَيُطَوَّقُونَ ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا). وقرأ الباقون «تعملون» بالتاء (٤) ، ردا على قوله : (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ).
(لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (١٨٢) الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٥١٣).
(٢) انظر : زاد المسير (١ / ٥١٣ ـ ٥١٤).
(٣) انظر : الطبري (٤ / ١٩٣).
(٤) الحجة للفارسي (٢ / ٥٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٨٤) ، والكشف (١ / ٣٦٩) ، والنشر (٢ / ٢٤٥) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
