وقال جابر بن عبد الله : كتب معاوية إلى عامله بالمدينة أن يجري عينا إلى أحد ، فكتب عامله : إنها لا تجري إلا على قبور الشهداء ، فكتب إليه : أن أنفذها. قال جابر : فرأيتهم يخرجون على رقاب الرجال ، كأنهم رجال نوّم ، حتى أصابت المسحاة قدم حمزة فانبعثت دما (١).
وفي حديث عائشة بنت طلحة : أنها رأت أباها في المنام ، فقال لها : يا بنيّة! حوّليني من هذا المكان فقد أضرّ بي الندا ، فأخرجته بعد ثلاثين سنة أو نحوها ، وهو طري لم يتغير منه شيء (٢).
ومما خصّ به الشهداء : ما رواه المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «للشهيد عند الله ستّ خصال : يغفر له في أول دفعة ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ؛ الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ، ويزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفّع في سبعين من أقاربه» (٣). قال الترمذي : هذا حديث صحيح.
قرئ على العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي وأنا أسمع ، أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر بن أحمد السمرقندي (٤) ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن
__________________
(١) أخرج عبد الرزاق في مصنفه نحوه (٥ / ٢٧٧) ، وابن سعد في الطبقات (٣ / ١١). وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢ / ٣٠٧) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة (١ / ٣٧٧).
(٢) ذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (١ / ١٥١).
(٣) أخرجه الترمذي (٤ / ١٨٧ ح ١٦٦٣) ، وابن ماجه (٢ / ٩٣٥ ح ٢٧٩٩).
(٤) إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أبو القاسم الدمشقي البغدادي ، صاحب المجالس الكثيرة ، مسند خراسان والعراق. كان ثقة مكثرا صاحب أصول ، دلالا في الكتب. توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة (سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٢٨ ، وشذرات الذهب ٤ / ١١٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
