محمد بن النقور البزّاز (١) ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ابن أخي ميمي (٢) ، حدثنا عبد الله بن محمد (٣) ، حدثنا عبد الله بن عون (٤) ، حدثنا يوسف بن عطية (٥) ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : «بينما رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : كيف أصبحت يا حارث؟ قال : أصبحت مؤمنا بالله عزوجل ، قال : انظر ما تقول ، فإن لكل قول حقيقة ، قال : يا رسول الله ؛ عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري ، وكأني بعرش ربي عزوجل بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها ، قال : أبصرت فالزم ، عبد نوّر الله الإيمان في قلبه ، فقال : يا رسول الله ؛ ادع الله لي بالشهادة ، فدعا له رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنودي يوما في الخيل ، فكان أول فارس ركب ، وأول فارس استشهد ، فبلغ ذلك أمه ، فجاءت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت : يا رسول الله ؛ إن يكن في الجنة لم أبكه ، ولم أحزن ، وإن يكن في النار
__________________
(١) أحمد بن محمد بن عبد الله بن النقور البزّاز ، أبو الحسين البغدادي ، مسند العراق. توفي سنة سبعين وأربعمائة (سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٧٢ ، وشذرات الذهب ٣ / ٣٢٥).
(٢) له أجزاء مشهورة ، توفي سنة تسعين وثلاثمائة (العبر ٢ / ١٧٩ ، وشذرات الذهب ٣ / ١٣٤).
(٣) عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي مولاهم ، أبو بكر البغدادي ، المشهور بابن أبي الدنيا ، حافظ للحديث ، مكثر من التصنيف. توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين (سير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٩٧ ، والأعلام ٤ / ١١٨).
(٤) عبد الله بن عون الهلالي ، الخرّاز ، أبو محمد البغدادي ، ثقة عابد ، حدث عنه مسلم في الصحيح. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (سير أعلام النبلاء ٦ / ٣٧٥ ، والتقريب ص : ٣١٧).
(٥) يوسف بن عطية بن ثابت الصفار ، أبو سهل البصري ، مولاهم ، ضعيف الحديث (معرفة الثقات ٢ / ٣٧٥ ، ولسان الميزان ٧ / ٤٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
