بكر : «متّم» «ومتنا» بكسر الميم حيث وقع ، وقرأ الباقون بضم الميم (١) ، غير أن حفصا ضم الميم في هذه السورة خاصة.
فمن ضمّ فلأنه من مات يموت ؛ كقال يقول. ومن كسر فعلى لغة من قال : مات يمات ، مثل : دام يدام. والقراءة الأولى أوجه.
واللام في «ولئن» ، لام القسم ، تقديره : والله لئن قتلتم أيها المؤمنون في سبيل الله أو متّم ، " لمغفرة من الله" جواب القسم ، وهذا الجواب سدّ مسد جواب الشرط ، ومثله : (لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ).
والمعنى : لمغفرة من الله لذنوبكم بسبب الجهاد ، ورحمة منه لكم ، (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) من عرض الدنيا.
وقرأ حفص : «يجمعون» بالياء (٢) ، على معنى : خير مما يجمع غيركم من الدنيا.
(وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ) الموصوف بالمغفرة والرحمة ، (تُحْشَرُونَ).
قوله : (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ) «ما» صلة ؛ كقوله : (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ) [النساء : ١٥٥] ، والتقدير : فبرحمة من الله أنعم بها عليك وعليهم ، لنت لهم فشملتهم لطفا ، ووسعتهم عطفا ، (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا) يعني : جافيا غليظا سيء الخلق (٣) ، (لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) أي : لتفرّقوا عنك ، ونفروا منك (فَاعْفُ عَنْهُمْ)
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٤٥ ـ ٤٦) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٧٨) ، والكشف (١ / ٣٦١) ، والنشر (٢ / ٢٤٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨١) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٨).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٤٧) ، والكشف (١ / ٣٦٢) ، والنشر (٢ / ٢٤٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨١) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٨).
(٣) انظر : الطبري (٤ / ١٥١) ، وزاد المسير (١ / ٤٨٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
