ما يخصك ، (وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) تفريطهم في حقي عليهم ، (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) استخرج ما عندهم فيما لم يأتك فيه وحي.
وفي قراءة ابن عباس : «وشاورهم في بعض الأمر» (١) ، واشتقاقه من شرت العسل ، وأنشدوا :
|
.......... |
|
ألذّ من السّلوى إذا ما نشورها (٢) |
وقال الزجّاج (٣) : يقال : شاورت الرّجل مشاورة وشوارا ، وما يكون من ذلك اسمه : المشورة ، وبعضهم يقول : المشورة على وزن قسورة ، ومعنى قولهم : شاورت فلانا : أظهرت ما عندي وما عنده ، وشرت الدابة ؛ إذا امتحنتها فعرفت هيئتها في سيرها ، وشرت العسل ؛ إذا أخذته من مواضع النحل ، وعسل مشار (٤).
قال الأعشى :
|
كأنّ القرنفل والزّنجبيل |
|
باتا بفيها وأريا مشارا (٥) |
__________________
(١) انظر : المحتسب (١ / ١٧٥) ، والمصاحف (ص : ٨٥) ، وهي قراءة شاذة.
(٢) عجز بيت لخالد بن زهير ، وصدره : (وقاسمها بالله حقا لأنتم). انظر : ديوان الهذليين (١ / ١٥٨) ، وشرح أشعار الهذليين (١ / ٢١٥) ، واللسان ، مادة : (سلا) ، والقرطبي (١ / ٤٠٧ ، ٧ / ١٧٩) ، والطبري (٨ / ١٤١) ، وزاد المسير (١ / ٨٤ ، ٤٨٧) ، والدر المصون (١ / ٢٣٠) ، وروح المعاني (١ / ٢٦٤).
(٣) معاني الزجاج (١ / ٤٨٥).
(٤) انظر : اللسان ، مادة : (شور).
(٥) البيت للأعشى ، انظر : ديوانه (ص : ٨٥) واللسان ، مادة : (زنجبيل ، شور) ، وزاد المسير (١ / ٤٨٧ ، ٨ / ٤٣٨) ، والدر المصون (٦ / ٤٤٦) ، وروح المعاني (٢٩ / ١٦٠).
ولفظ الديوان :
|
كأنه جنيّا من الزنجبيل |
|
خالط فاها وأريا مشورا |
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
