خلاص أنفسهم لا خلاص الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولا الخلاص في الإسلام.
قال الزبير رضي الله عنه : أرسل الله تعالى علينا النوم ، فما منا رجل إلا ذقنه في صدره ، فو الله إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير : " لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا" ، فحفظتها منه (١).
وأخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي ، وابن روزبة البغداديان ، قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب ، حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال : حدثنا أنس ، أن أبا طلحة قال : «غشينا النّعاس ونحن في مصافّنا يوم أحد ، قال : فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ، ويسقط وآخذه ، وجعلت أنظر وما منهم أحد يومئذ إلّا يميد تحت حجفته (٢) من النّعاس» (٣).
قوله : (يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِ) ظنوا أن عقد الإسلام قد انحلّ ، وأن أمر النبي صلىاللهعليهوسلم قد اضمحلّ.
قال ابن عباس : ظنوا أن الله لا ينصر محمدا وأصحابه (٤).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٤ / ١٤٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٩٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٥٣) وعزاه لابن إسحاق وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
(٢) الحجفة : التّرس (اللسان ، مادة : حجف).
(٣) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٦٢ ح ٤٢٨٦).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (١ / ٥٠٧) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٨١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
