قوله : (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً) قال ابن قتيبة (١) : «الأمنة» :
الأمن.
و «نعاسا» بدل من" أمنة" (٢).
وجائز أن يكون هو المفعول ، و" أمنة" حالا متقدمة عليه ، نحو رأيت راكبا رجلا. وجائز أن يكون مفعولا له ، أي : نعستم للأمنة (٣).
والنّعاس : الوسن ، يقال : نعس ينعس نعاسا فهو ناعس ، وبعضهم يقول : نعسان (٤).
قال الفرّاء (٥) : قد سمعتها ، ولكن لا أشتهيها.
قال الزجّاج (٦) : معنى الآية : أعقبكم بما نالكم من الرعب بأن أمّنكم أمنا تنامون معه ، لأن الشديد الخوف لا يكاد ينام.
(يَغْشى) يعني : النعاس.
وقرأ حمزة والكسائي : «تغشى» (٧) بالتاء والإمالة ، يعني : الأمنة ، (طائِفَةً مِنْكُمْ) ، وهم المؤمنون ، (وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ) وهم المنافقون ، أهمّهم
__________________
(١) تفسير غريب القرآن (ص : ١١٤).
(٢) انظر : التبيان (١ / ١٥٤) ، والدر المصون (٢ / ٢٣٦).
(٣) مثل السابق.
(٤) انظر : اللسان ، مادة : (نعس).
(٥) لم أقف عليه في معاني الفراء ، وهو في زاد المسير (١ / ٤٨٠).
(٦) معاني الزجاج (١ / ٤٧٩).
(٧) الحجة للفارسي (٢ / ٤٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٧٦) ، والكشف (١ / ٣٦٠) ، والنشر (٢ / ٢٤٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
