(ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ) بدل من «غير الحق» (١).
والمعنى : ظن المختص بالملة الجاهلية ، أو كظن أهل الجاهلية ، فشبه ظن أهل الشك بظن أهل الشرك.
وقوله : (يَقُولُونَ) بدل من «يظنون» ، والاستفهام بمعنى الجحد ـ كما سبق ـ ، وتقديره : ما لنا من النصر والظفر شيء ، كما وعدنا.
قال أبو سليمان الدمشقي : القائل : (هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ) : عبد الله بن أبيّ بن سلول (٢).
قل لهم يا محمد : (إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) قرأ الكل : «كلّه» بالنصب على توكيد الأمر ، إلا أبا عمرو فإنه رفع على الابتداء (٣). و «لله» الخبر ، والجملة خبر «إنّ» (٤).
وقوله : (يُخْفُونَ) حال من «يقولون» (٥).
والذي أخفوه : الشك والنفاق ، أو قولهم : (هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ) ، وقولهم : (لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا).
(قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ) أي : لصاروا إلى براز من الأرض ، وهو المكان المنكشف. والمضاجع : المصارع.
وهذا إعلام من الله للبشر أنه لا وزر من القدر.
__________________
(١) انظر : الدر المصون (١ / ٢٣٨).
(٢) انظر : زاد المسير (١ / ٤٨٢).
(٣) الحجة للفارسي (٢ / ٤٤) ، ولابن زنجلة (ص : ١٧٧) ، والكشف (١ / ٣٦١) ، والنشر (٢ / ٢٤٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٧).
(٤) انظر : التبيان (١ / ١٥٥) ، والدر المصون (٢ / ٢٣٩).
(٥) انظر : الدر المصون (٢ / ٢٣٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
