بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢) إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (١٥٣)
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا) قال علي رضي الله عنه : هم المنافقون الذين قالوا ـ حين صرخ الشيطان قتل محمد ـ : ارجعوا إلى دينكم الأول (١).
وقال ابن عباس : هم اليهود (٢).
وذاك أنهم كانوا يرومون إدخال الشبهة على المؤمنين ليفتنوهم ، فلما كان يوم أحد قالوا : لو كان نبيا ما غلب.
وقيل : هو عامّ في جميع الكفار.
(بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ) : وليكم وناصركم.
وقرئ : «بل الله» بالنصب (٣) ، على معنى : بل أطيعوا الله مولاكم.
__________________
(١) ذكره الثعلبي (٣ / ١٨٣) ، والواحدي في الوسيط (١ / ٥٠٢).
(٢) أخرجه الطبري (٤ / ١٢٢) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٨٥) كلاهما عن ابن جريج. وذكره الواحدي في الوسيط (١ / ٥٠٢) من قول ابن عباس ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٧٤) من قول ابن جريج ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٤١ ـ ٣٤٢) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج.
(٣) مختصر شواذ القرآن (ص : ٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
