وقال ابن فارس (١) : هم العارفون المتألّهون.
(فَما وَهَنُوا) أي : ما ضعفوا عند قتل نبيهم ، أو قتل من قتل منهم ، (وَما ضَعُفُوا) عن جهاد الأعداء بعد ما أصابهم في سبيل الله ، (وَمَا اسْتَكانُوا) ، أي ما ذلّوا للعدو ، وفي هذا تعريض بالمنهزمين الذين أظهروا الوهن والضعف والذل حين صرخ الشيطان : قتل محمد.
قوله : (وَما كانَ قَوْلَهُمْ) يعني : قول الرّبيين إلا هذا القول ، وهو الاعتراف بالذنوب. (وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا) وهو مجاوزة الحد في المعاصي.
فالمعنى : اغفر لنا الصغائر والكبائر.
(وَثَبِّتْ أَقْدامَنا) كي لا نزول عن دينك ، وحرب أعدائك.
المعنى : فهلّا كنتم أنتم يا أصحاب محمد كذلك.
(فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا) وهو النصر والغنيمة ، (وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ) وهو الجنة.
وخصّه بإضافة الحسن إليه تمييزا له عن ثواب الدنيا ، وتفضيلا له عليه.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ (١٤٩) بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن
__________________
(١) انظر : مجمل اللغة (٢ / ٣٦٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
