نبي قتل الرّبيون معه ، فما وهن من بقى منهم ، ويؤيد هذا المعنى قراءة من شدّد.
وقيل : القتل مسند إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فعلى هذا : «معه» في محل الحال (١) ، المعنى :
وكم من نبي قتل كائنا معه ربيون ، فما وهنوا بعد قتل نبيهم. والقولان جاريان في قراءة أهل الكوفة أيضا.
والرّبيون ـ بالحركات الثلاثة على الراء ـ : الجماعات الكثيرة ، وهذا قول الأكثرين من أهل التفسير واللغة (٢).
قال ابن مسعود : هم الألوف (٣). اختاره الفرّاء (٤).
وقال قتادة وعكرمة ومجاهد : الجماعات الكثيرة (٥). واختاره ابن قتيبة (٦).
وقال الحسن : العلماء والفقهاء (٧). اختاره الزجّاج (٨).
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٥٢) ، والدر المصون (٢ / ٢٢٧).
(٢) قال ابن عباس في تفسيره (ص : ١٣١) عند تفسير هذه الآية : ربيون : جموع.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٩ / ٢٢٥) ، والطبري (٤ / ١١٧) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٨٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٤٠) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني.
(٤) معاني الفراء (١ / ٢٣٧).
(٥) أخرجه الطبري (٤ / ١١٧) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٨٠). وذكره الماوردي (١ / ٤٢٨). وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما.
(٦) تفسير غريب القرآن (ص : ١١٣).
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (٣ / ١٠٩٤) ، والطبري (٤ / ١١٨) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٨١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٤٠) وعزاه لسعيد بن منصور.
(٨) معاني الزجاج (١ / ٤٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
