صلىاللهعليهوسلم قد مات». انفرد بإخراجه البخاري (١).
قوله : (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) قال الزجّاج (٢) : اللام في" النفس" معناها النقل ، بتقدير : وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله.
قال ابن عباس : يريد : بقضائه وقدره (٣).
(كِتاباً مُؤَجَّلاً) أي : كتب الله ذلك كتابا إلى أجله في اللوح المحفوظ ، لا يقدّمه اقتحام المهالك ، ولا يؤخّره الفرار من المعارك.
والمقصود من هذا حضّ المسلمين على الصبر عند لقاء العدو ، والعتب على المنهزمين يوم أحد.
(وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها) أي : من قصد بعمله الدنيا نعطه منها ما قدّرنا له ، ثم ينقطع ، وفيه تعريض بالرماة الذين تركوا المركز ، طلبا للغنيمة ، وباقي الآية تعريض بالذين بقوا مع أميرهم عبد الله بن جبير لحفظ المركز.
قوله عزوجل : (وَكَأَيِّنْ) وقرأ ابن كثير : «وكائن» (٤) ، مثل : وكاعن ، والأول لغة أهل الحجاز ، والثاني لغة بني تميم.
قال المعلوط القريعي :
|
وكائن رأينا من غنيّ مذمّم |
|
وصعلوك قوم مات وهو حميد (٥) |
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٦١٨ ح ٤١٨٧).
(٢) معاني الزجاج (١ / ٤٧٤).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (١ / ٥٠٠).
(٤) الحجة للفارسي (٢ / ٣٩) ، والحجة لابن زنجلة (١٧٤ ـ ١٧٥) ، والنشر (٢ / ٢٤٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٧٩ ـ ١٨٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٦).
(٥) انظر : ديوان الحماسة (٢ / ١٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
