والمعنى : كنتم في اللوح المحفوظ ، أو في علم الله ، أو كنتم مذ كنتم ، أو كنتم بمعنى : خلقتم ، أو كنتم في الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة موصوفين به.
وذكر الفراء (١) والزجاج (٢) : أن معنى «كنتم» : أنتم ، كقوله : (وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) [النساء : ٩٦].
ومعنى الكلام : كنتم خير الناس للناس ، وأنفع لهم.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي (٣) ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر الصوفي (٤) ، قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى (٥) ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود (٦) قراءة عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه بن أحمد بن
__________________
(١) معاني الفراء (١ / ٢٢٩).
(٢) لم أقف عليه في معاني الزجاج. ونقله عن الزجاج ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٣٩). وقد أخرجه مجاهد في تفسيره (ص : ١٣٣).
(٣) أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي ، البغدادي ، المحدث ، صالح ثقة صدوق ، انتقل إلى دمشق فسكنها إلى توفي سنة خمس عشرة وستمائة (التقييد ١ / ١٤٦).
(٤) علي بن أبي بكر بن روزبة البغدادي ، أبو الحسن القلانسي ، العطار الصوفي ، سمع من أبي الوقت صحيح البخاري ، وحدّث به في حلب وبغداد ورأس عين ، حدّث عنه عز الدين الرسعني ، توفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣٨٨ ، وذيل التقييد ٢ / ٢٣٠).
(٥) عبد الأول بن عيسى السجزي ، أبو الوقت الهروي ، مسند الدنيا ، شيخ الإسلام ، سمع صحيح البخاري من الداوودي ، وتوفي ببغداد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة (سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٣٠٣ ، والشذرات ٤ / ١٦٦).
(٦) الداوودي ، مسند الوقت ، سمع من السرخسي وغيره ، توفي سنة سبع وستين وأربعمائة (سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
