يكونون فيها؟ فقيل : هم فيها خالدون ، لا يظعنون ولا يموتون.
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠) لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ (١١١) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ) (١١٢)
قوله : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (١) نزلت حين قالت طائفة من اليهود للمسلمين : ديننا خير ، ونحن أفضل (٢).
قال الزجاج (٣) : الخطاب لأصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو يعمّ سائر أمته. وفي الحديث : «إنّكم توفون سبعين أمّة أنتم خيرها وأكرمها على الله عزوجل» (٤).
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الحادي عشر ، مرة ثانية.
(٢) أخرجه الطبري (٤ / ٤٣) عن عكرمة بسند صحيح. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص : ١٢١) ، والثعلبي في تفسيره (٣ / ١٢٦) عن عكرمة ومقاتل ، ومقاتل في تفسيره (١ / ١٨٦) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٩٣) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن عكرمة.
(٣) معاني الزجاج (١ / ٤٥٦).
(٤) أخرجه أحمد (٥ / ٣) ، والترمذي (٥ / ٢٢٦ ح ٣٠٠١) ، وابن ماجه (٢ / ١٤٣٣ ح ٤٢٨٨) ، والحاكم في المستدرك (٤ / ٩٤ ح ٦٩٨٧) كلهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
