يوسف بن أعين السرخسي (١) ، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري (٢) ، سنة ست عشرة وثلاثمائة ، حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن ميسرة ، عن أبي حازم (٣) ، عن أبي هريرة : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) قال : خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام». هذا حديث صحيح (٤).
وقيل : المعنى : كنتم خير الأمم التي أخرجت للناس.
(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) كلام مستأنف ، مبين لكونهم خير أمة.
و «المعروف» : التوحيد ، و «المنكر» : الشرك (٥).
قوله : (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ) كعبد الله بن سلام ، وأصحابه ، (وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ) وهم الذين أصرّوا على الكفر ، وخرجوا عن الطاعة.
__________________
(١) راوي صحيح البخاري ، سمعه من الفربري ، توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٩٢ ، وشذرات الذهب ٣ / ١٠٠).
(٢) حدّث عن البخاري ، وسمعه منه مرتين ، توفي سنة عشرين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء ١٥ / ١٠ ، والتقييد ص : ١٢٥).
والفربري نسبة إلى فربر ، بكسر أوله وقد فتحه بعضهم وثانيه مفتوح ثم باء موحدة ساكنة وراء : بليدة بين جيحون وبخارى ، وقد خرج منها جماعة من العلماء والرواة (معجم البلدان ٤ / ٢٧٩).
(٣) سلمان الأشجعي ، أبو حازم الأعرج ، الكوفي ، ثقة ، مولى عزة الأشجعية. توفي على رأس المائة (سير أعلام النبلاء ٥ / ٧).
(٤) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٦٠ ح ٤٢٨١).
(٥) أخرجه مجاهد (ص : ١٣٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
