(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (٩٩)
قوله : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ) (١) هم اليهود والنصارى ، (لِمَ تَكْفُرُونَ) توبيخ وتقريع لهم (بِآياتِ اللهِ) وهي الآيات والمعجزات التي جاء بها محمد صلىاللهعليهوسلم.
(وَاللهُ شَهِيدٌ) أي : شاهد لا يغيب عنه شيء من عملكم ، والواو في «والله» للحال.
(يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ) وقرأ الحسن : «تصدّون» ، بضم التاء وكسر الصاد (٢).
(عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ) وكانوا يحتالون لإفتان المؤمنين تارة بكتمان صفة النبي صلىاللهعليهوسلم ، وتارة بالدخول في الإسلام والخروج منه في اليوم الواحد ؛ لإيقاع الريبة في قلوب المسلمين ، وتارة بالتحريش بين الأوس والخزرج ، وبذكرهم الأحقاد والحروب التي كانت بينهم ليعودوا لمثلها.
(تَبْغُونَها عِوَجاً) في محل الحال (٣) ، والكناية للسبيل ، وهي تذكّر وتؤنّث. والمراد : تبغون أهل السبيل الضلال ، والميل عن الهدى.
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا عاشرا ، مرة ثانية.
(٢) مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن (ص : ٢٢).
(٣) انظر : التبيان (١ / ١٤٤) ، والدر المصون (٢ / ١٧٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
