وقال الضحاك : إذا قدر أن يؤجر نفسه فهو مستطيع (١).
ثم هدّد الله اليهود حيث قابلوا وجوب الحج بالجحود ، فقال : (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) أي : من كفر بوجوب الحج ، وهذا قول ابن عباس والحسن ومجاهد والأكثرين (٢).
وقال السدي : من وجد ما يحج به ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به (٣).
وقال عمر رضي الله عنه : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى الأمصار فينظرون إلى من كان له مال ولم يحج فيضربون عليهم الجزية (٤).
وقال ابن عمر : من أمكنه الحج فلم يحج حتى مات ، وسم بين عينيه : كافر (٥).
وروي مرفوعا إلى النبي صلىاللهعليهوسلم من حديث أبي أمامة قال : «من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة ، ولا مرض حابس ، ولا سلطان جائر ، فمات ولم يحج ، فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا» (٦).
__________________
(١) أخرج نحوه ابن أبي حاتم (٣ / ٧١٤). وانظر : المغني (٣ / ٨٦).
(٢) أخرجه الطبري (٤ / ١٩) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧١٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٧٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(٣) أخرجه الطبري (٤ / ٢١).
(٤) أخرج نحوه البيهقي في سننه الكبرى (٤ / ٣٣٤) ، والثعلبي (٣ / ١٥٧). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٧٥) وعزاه لسعيد بن منصور في سننه بسند صحيح.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣ / ٣٠٥) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧١٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٧٥) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه الدارمي في السنن (٢ / ٤٥ ح ١٧٨٥) ، والبيهقي في الكبرى (٤ / ٣٣٤ ح ٨٤٤٣) ، وشعب الإيمان (٣ / ٤٣٠ ح ٣٩٧٩) ، وأبو يعلى (١ / ١٩٦ ح ٢٣١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
