قال أبو [عبيدة] (١) : العوج ـ بكسر العين ـ : في الدين والكلام والعمل ، والعوج ـ بفتحها ـ : في الحائط والجذع.
وقال الزجاج (٢) : العوج ـ بكسر العين ـ : فيما لا ترى له شخصا ، وما كان له شخص قلت : عوج ـ بفتحها ـ.
وروى ابن الأنباري عن ثعلب قال (٣) : العوج عند العرب ـ بكسر العين ـ : في كل ما لا يحاط به. وبفتحها : في كل ما يتحصل ، فيقال : في الأرض عوج ، وفي الدين عوج ، لأن هذين يتسعان ، ولا يدركان. وفي العصا عوج ، وفي السن عوج ، لأنهما يحاط بهما ويبلغ كنههما (٤).
وقال ابن فارس (٥) : العوج ـ بفتح العين ـ في كل منتصب ؛ كالحائط. والعوج : ما كان في بساط ، أو أرض (٦) ، أو دين ، أو معاش.
(وَأَنْتُمْ شُهَداءُ) هذه واو الحال (٧) ، والمعنى : وأنتم شهداء بصحة ما صددتم عنه ، وبطلان ما أنتم عليه. وهذا قول ابن عباس وقتادة والأكثرين (٨).
وقيل : «وأنتم شهداء» ثقات عدول عند أهل دينكم ، فيكون خارجا مخرج
__________________
(١) في الأصل : عبيد. والتصويب من زاد المسير (١ / ٤٣٠) ، وهو في مجاز القرآن (١ / ٩٨).
(٢) معاني الزجاج (٣ / ٢٦٧).
(٣) انظر : زاد المسير (١ / ٤٣٠).
(٤) كنه الشيء : نهايته (مختار الصحاح ، مادة : كنه).
(٥) معجم مقاييس اللغة (٤ / ١٨٠).
(٦) في معجم مقاييس اللغة : أمر.
(٧) انظر : الدر المصون (٢ / ١٧٥).
(٨) الطبري (٤ / ٢٢) ، وزاد المسير (١ / ٣٤٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
