(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (٩٧)
قوله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) قال مجاهد : فخر المسلمون واليهود ، فقالت اليهود : بيت المقدس أفضل من الكعبة ، وقال المسلمون : الكعبة أفضل ؛ فنزلت هذه الآية (١).
قال أبو هريرة : كانت الكعبة حشفة (٢) على الماء ، عليها ملكان يسبحان الليل والنهار قبل الأرض بألفي سنة (٣).
وقال ابن عباس : وضع البيت على الماء على أربعة أركان ، قبل أن تخلق الدنيا بألفي سنة ، ثم دحيت (٤) الأرض من تحت البيت (٥).
__________________
(١) ذكره الثعلبي (٣ / ١١٤) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ١١٨ ـ ١١٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٢٤).
(٢) الحشفة : صخرة رخوة حولها سهل من الأرض ، أو صخرة تنبت في البحر (القاموس المحيط ص : ١٠٣٤).
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٦٥) وعزاه لابن المنذر.
(٤) الدّحو : البسط ، دحا الأرض يدحوها دحوا : بسطها (اللسان ، مادة : دحا).
(٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤ / ١٣٨١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١ / ٣١٠) وعزاه لعبد بن حميد.
وفي هامش الأصل : قيل : إن الله تعالى بنى في السماء بيتا ، وهو البيت المعمور ، ويسمى ضراح ، وأمر الملائكة أن يبنوا الكعبة في الأرض بحياله على قدره ومثاله. وقيل : أول من بنى الكعبة آدم واندرس زمن الطوفان ، ثم أظهره الله لإبراهيم حتى بناه. معالم تنزيل [تفسير البغوي ١ / ١١٥].
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
