وكان السبب في تحريمه له ما روى شهر بن حوشب عن ابن عباس : «أنّ عصابة من اليهود حضرت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالوا : أخبرنا يا أحمد أيّ الطّعام حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزّل التّوراة؟ فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : أنشدكم بالله الّذي أنزل التّوراة على موسى ، هل تعلمون أنّ يعقوب مرض مرضا شديدا ، فطال سقمه منه ، فنذر لله لئن عافاه الله من سقمه ليحرّمنّ أحبّ الطعام والشّراب إليه ، وكان أحبّ الطّعام إليه لحمان الإبل ، وأحبّ الشّراب إليه ألبانها ، فقالوا : اللهم نعم» (١).
وروي عن ابن عباس : أن الأطباء وصفوا له اجتناب ما حرّمه ، فحرّمه (٢).
وروي عن ابن عباس : أنه شكى عرق النّسا ، فحرّم العروق (٣).
واختلفوا هل حرّم ذلك بإذن الله أم باجتهاده؟ على قولين (٤).
واختلفوا لماذا ثبت تحريمه على اليهود؟ فقال ابن عباس : قال يعقوب : لئن عافاني الله لا يأكله لي ولد (٥).
__________________
(١) أخرجه الترمذي (٥ / ٢٩٤ ح ٣١١٧) ، والنسائي في الكبرى (٥ / ٣٣٦ ح ٩٠٧٢) ، وأحمد (١ / ٢٧٣ ح ٢٤٧١).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٢٣).
(٣) أخرجه الطبري (٤ / ٢) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٠٥) ، والحاكم (٢ / ٣٢٠) ، والبيهقي في الكبرى (١٠ / ٨). وذكره السيوطي في الدر (٢ / ٢٦٣) وعزاه لعبد بن حميد والفريابي والبيهقي في سننه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(٤) انظر : القرطبي (٤ / ١٣٥).
(٥) أخرجه الطبري (٤ / ٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٦٣) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
