|
كيف نومي على الفراش ولّما |
|
تشمل الشّام غارة شعواء |
|
تذهل الشّيخ عن بنيه وتبدي |
|
عن خدام المليحة الحسناء (١) |
(وَشَهِدُوا) عطف الفعل على ما اشتمل عليه الاسم من معنى الفعل ، تقديره : بعد أن آمنوا وشهدوا ، أو تكون الواو للحال ، أي : وقد شهدوا (٢).
قوله : (خالِدِينَ فِيها) أي : في عذاب اللعنة.
ثم استثنى من تاب وأناب فقال : (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ..). الآية.
قوله : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) وهم الذين ارتدوا مع الحارث ولم يرجعوا عن كفرهم ، قالوا : نقيم بمكة ونتربص بمحمد ريب المنون (٣).
وقيل : هم اليهود والنصارى ، كفروا بمحمد بعد إيمانهم بصفته ، (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بإقامتهم على كفرهم ، لأنه كلما تجدد إنزال الوحي تجدد كفرهم به.
أو هم اليهود كفروا بعيسى والإنجيل ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلىاللهعليهوسلم والقرآن.
(لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) قال ابن عباس : عزموا على أن يظهروا التوبة ويضمروا الكفر(٤).
__________________
(١) البيتان لابن قيس الرقيات. انظر : ديوانه (ص : ٩٦) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٩ / ٣٦) ، وأمالي ابن الشجري (١ / ٣٨٣) ، والدر المصون (٢ / ١٦٠) ، واللسان ، مادة : (خدم ، شعا) وفيه : " العقيلة العذراء" بدل" المليحة الحسناء" ، والقرطبي (٤ / ١٢٩) ، والطبري (٣٠ / ٣٤٤) ، والوسيط (١ / ٤٦٠) ، ومعاني الفراء (١ / ٤٣٢).
والخدام : الخلخال (اللسان ، مادة : خدم).
(٢) انظر : التبيان (١ / ١٤٣) ، والدر المصون (٢ / ١٦١).
(٣) المنون : الموت (اللسان ، مادة : منن).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤١٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
