والمسكة مسلوبة ، فإن أجيبت دعوتهم ظهرت على نصل النشابة المشدودة بالدقل علامة كوكب ضخم آية للنجاة لا تخطىء البتة ، فترتج السفينة بالاستبشار ، وإن كانوا في حاق (١) الأمواج.
(وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا). (١٦٥)
«لو» إذا ورد بعدها أمر يشوق إليه ، أو يخوّف لا يوصل بجواب ؛ ليذهب القلب فيه إلى كل مذهب كما قال الراعي :
|
١٤٥ ـ فلو أنّ حقّ اليوم منكم إقامة |
|
وإن كان سرب قد مضى فتسرّعا (٢) |
أي : لو كان أحد أحق بالإقامة منكم ـ وإن كان سربكم وهو المال قد مضى ـ أقام لكنه لا أحد أحق بالإقامة منكم وإن كان.
|
١٤٦ ـ ردينة لو شهدت غداة جئنا |
|
على أضماتنا وقد اختوينا |
|
١٤٧ ـ وأرسلنا أبا عمرو ربيا |
|
فقال : ألا انعموا بالقوم عينا (٣) |
(خُطُواتِ الشَّيْطانِ). (١٦٨)
أعماله ووساوسه ، وقيل : هي أن يتخطّى.
(أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ). (١٧٠)
ألف توبيخ في صورة الاستفهام.
__________________
(١) الحاق والحيق : ما يشتمل على الإنسان من مكروه.
(٢) البيت في خزانة الأدب ١٠ / ٤٥١ ؛ وكتاب سيبويه ١ / ٤٣٩ ؛ وشرح الأبيات ٢ / ٣٤ ؛ والمقتصد ١ / ٤٦٥ ؛ واللسان مادة سرح ، وهو في المخطوطة : [القوم] بدل [اليوم] ، وأقامه بدل إقامة. وهو تصحيف. ويروى سرح بدل سرب.
(٣) الربي والربيء : العين ، يقال : ربأ القوم يربؤهم : اطلع لهم على شرف. والإضم : شدة الحقد. واختوينا : أي : لم نطعم ، وكانوا يتخففون للحرب ، والبيتان لعبد الشارق بن عبد العزى الجهني ، وهما في شرح الحماسة للتبريزي ١ / ٣٠.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
