قال الهذلي :
|
١٤١ ـ أهاجك معنى دمنة ورسوم |
|
لخولة منها حادث وقديم |
|
١٤٢ ـ فإن تك قد فاتت وشطّ مزارها |
|
فإني بها إلا العزاء سقيم (١) |
أي : لكنني أتعزّى عنها.
وقال أبو عبيدة : معناه : لئلا يكون للناس عليكم حجة ، ولا الذين ظلموا (٢) ، فتكون (إِلَّا) بمعنى الواو.
قال :
|
١٤٣ ـ وكلّ أخ مفارقه أخوه |
|
لعمر أبيك إلا الفرقدان (٣) |
وقال قطرب : معناه إلا على الذين ظلموا ، فحذف على.
(بَلْ أَحْياءٌ). (١٥٤)
ذكر أبو بكر الرازي فيه وجهين ـ أحدهما : أنّ المراد به أرواحهم ، وأنّ حقيقة الحياة للروح الذي هو جسم لطيف ملابس للجسد الكثيف ، وذلك الروح هو الإنسان على الحقيقة ، وإنما الجسد له كالجنّة والوقاية.
ـ والثاني : أنّ الله يلطّف بعد الموت والقتل ما تقوم به البنية الحيوانية يجعله بحيث يشاء من عليّين ، أو سجين ؛ لينال ما يستحق من النعيم أو البؤس (٤).
__________________
(١) البيتان لساعدة بن جؤية الهذلي ، وهما في ديوان الهذليين ١ / ٢٢٧.
(٢) راجع مجاز القرآن ١ / ٦٠.
(٣) البيت من شواهد سيبويه ، وهو في شرح الأبيات للنحاس ص ١٤٨ ؛ ومعاني القرآن للأخفش ١ / ١١٦ ؛ والمقتضب ٤ / ٢٠٩ ؛ وابن يعيش ٢ / ٨٩ ؛ وخزانة الأدب ٣ / ٤٢١. والبيت لعمرو بن معديكرب ، وقيل لحضرمي بن عامر ، وكلاهما صحابيان.
(٤) راجع أحكام القرآن للجصاص ١ / ٩٤.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
