(بِإِذْنِ اللهِ).
بعلم الله.
وقيل : بتخلية الله.
وقيل : بفعل الله وإرادته ، لأنّ الضرر الحاصل بالسحر ـ وإن كان لا يرضاه الله ـ فهو من فعله عند السبب الواقع من الساحر ، كما لو سقاه سما فهلك به.
وإنما قال : (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) مع قوله : (وَلَقَدْ عَلِمُوا) لأنّه في فريقين : فريق عاند ، وفريق جهل.
وقيل : إنما نفى العلم عنهم مع علمهم ؛ لأنهم لم يعلموا بما علموا فكأنهم لم يعلموا ، كما وصف كعب بن زهير (١) ذئبا وضبعا تبعاه ليصيبا من زاده :
|
١٠٣ ـ لنا راعيا سوء مضيعان منهما |
|
أبو جعدة العادي وعرفاء جيأل |
|
١٠٤ ـ إذا حضراني قلت لو تعلمانه |
|
ألم تعلما أني من الزاد مرمل |
(وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا). (١٠٣)
مخذوف الجواب ، لأن الشرط الفعل ب لو يقتضي الجواب بالفعل. كأنه قيل : ولو أنهم آمنوا لأثيبوا ، ولام «لمثوبة» لام الابتداء ، كقولك : علمت لأنت خير منه.
(راعِنا) ، أي : ارعنا سمعك كما نرعيك ، فنهوا عن لفظ المفاعلة التي التي تنبىء عن المماثلة.
__________________
(١) البيتان للكميت لا لكعب بن زهير ، وهما في الهاشميات ص ٤٧. والأول منهما في المثلث للبطليوسي ٢ / ٢٥٧ ، واللسان مادة عرف ، والاقتضاب ص ٣٦٩.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
