الضعيف والمريض ، ومن يوضع عنه الخروج.
قال الله : (قُلْ لا تُقْسِمُوا) (٥٣) اي لا تحلفوا. ثم استأنف الكلام فقال :
(طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ) (٥٣) خير. وهذا إضمار. اي خير مما تضمرون من النفاق.
(إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) (٥٣)
(قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) (٥٤) يعني المنافقين.
ثم قال : (فَإِنْ تَوَلَّوْا) (٥٤) يعني فان اعرضتم عنهما ، وهو تفسير السدي ، عن الله وعن الرسول.
(فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ) (٥٤) اي من البلاغ.
(وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ) (٥٤) من طاعته. وهذا تفسير الحسن.
وحدثني حماد وشريك عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي قال : قام يزيد بن سلمة الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت اذا كان علينا امراء يأخذوننا بالحق ومنعوناه فكيف نصنع؟ فاخذ الاشعث بثوبه فأجلسه في حديث حماد ، ثم قام فعاد ايضا ، فأخذ الأشعث بثوبه فقال : لا أزال أسأله حتى تغيب الشمس او (تخبرني) (١). فقال رسول الله : «انما عليكم ما حمّلتم وعليهم ما حمّلوا».
قوله : (وَإِنْ تُطِيعُوهُ) (٥٤) يعني النبي.
(تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (٥٤) كقوله : (وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً)(٢) تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها.
قوله : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (٥٥) من الأنبياء والمؤمنين.
(وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ) (٥٥) اي سينصرهم بالإسلام حتى (يظهرهم) (٣) على الدين كله ، فيكونوا الحكام على أهل الأديان.
عبد الرحمن بن يزيد عن سليم بن عامر الكلاعي قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول الله يقول : «لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا
__________________
(١) هكذا في ع. في ابن محكّم ، ٣ / ١٨٩ ، لا أزال أسأله حتى يجيبني.
(٢) الأنعام ، ١٠٧.
(٣) في طرة ع : اصلاح لهذه الكلمة ب : ينصرهم.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
