(وان يحيى بن زكريا) (١) كان في زمان لم يكن للرجل منهم أن يتزوج امرأة أخيه بعده ، وإذا كذب متعمدا (٢) لم (يولّ) (٣) الملك. فمات الملك (وولي أخوه) (٤). فأراد [الملك](٥) أن (يتزوج (٦) امرأة (أخيه) (٧) الملك الذي مات (٨) ، فسألهم فرخصوا له. فسأل يحيى بن زكرياء فأبى أن يرخص له. فحقدت عليه امرأة أخيه وجاءت (بابنة) (٩) أخي الملك الأول إليه فقال لها : سليني اليوم حكمك. فقالت : حتى أنطلق إلى أمي. (فلقيت) (١٠) أمها فقالت : قولي له إن أردت أن تفي لنا بشيء فأعطني رأس (يحيى) (١١) بن زكرياء. فقال : قولي لها غير هذا خير لك [منه](١٢). قال : فأبت ، وتكرّه أن يخلفها فلا يولّى الملك ، فدفع إليها يحيى بن زكرياء. فلما وضعت الشفرة على حلقه قال : قولي : بسم الله. هذا ما بايع عليه يحيى بن زكرياء عيسى ابن مريم على ألّا يزني ، ولا يسرق ، ولا يلبس إيمانه بسوء. فلما أمرّت الشفرة على أوداجه فذبحته (ناداها) (١٣) (مناد) (١٤) من فوقها فقال : يا ربة البيت الخاطئة الغاوية ، قالت إنها كذلك ، فما تريد (منها) (١٥)؟ قال : لتبشر فانها أول ما (تدخل) (١٦) النار. قال : وخسف بابنتها فجاءوا بالمعاول فجعلوا يحفرون عنها وتدخل في الأرض حتى ذهبت.
قال : (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) (٨)
سعيد عن قتادة قال : فعاد الله (عليهم) (١٧) بعائدته.
قال : (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) (٨) عليكم بالعقوبة (١٨). كان أعلمهم ان هذا كائن كله.
قوله : (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) (٨) تفسير الحسن ان الله عاد لهم بمحمد فأذلّهم بالجزية.
__________________
|
(١) ساقطة في ١٧٩ : و ١٧٥. (٣) في ١٧٩ : يوك. (٥) إضافة من ١٧٩ و ١٧٥. (٧) ساقطة في ١٧٩ و ١٧٥. (٩) في ١٧٩ و ١٧٥ : ببنت. (١١) ساقطة في ١٧٥. (١٣) في ١٧٩ و ١٧٥ : فناداها. (١٥) في ١٧٩ : من ذلك. (١٧) ساقطة في ١٧٩ و ١٧٥. |
(٢) بداية [٩] من ١٧٩ ورقمها : ٣٧٣. (٤) ساقطة في ١٧٩ و ١٧٥. (٦) في ١٧٥ : يزوج. (٨) في ١٧٩ و ١٧٥ إضافة : وكان أخاه. (١٠) في ١٧٩ و ١٧٥ : فأتت (١٢) إضافة من ١٧٩ و ١٧٥. (١٤) في ع : منادي ، وفي ١٧٥ : مناديا. (١٦) في ١٧٩ : يدخل. (١٨) الطبري ، ١٥ / ٤٤. |
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
