(فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ) (٧)
قال قتادة : آخر (العقوبتين). (١)
(لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) (٧) وهي تقرأ على وجهين : ليسوء الله وجوهكم خفيفة.
والوجه الآخر ليسئوا ، مثقلة ، يعني القوم وجوهكم. (٢)
(وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ) (٧) يعني بيت المقدس.
(كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (٧)
سعيد عن قتادة قال : اي كما دخله عدوهم قبل ذلك. قال :
(وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا) (٧) [أي غلبوا عليه.
(تَتْبِيراً]) (٧) (٣)] اي وليفسدوا ما غلبوا عليه فسادا ، فبعث الله عليهم في الآخرة بختنصر (البابلي) (٤) المجوسي فسبى وقتل وخرّب بيت المقدس / وقذف فيه الجيف والعذرة.
يقال إن فسادهم الثاني قتل يحيى بن زكرياء ، فبعث الله بختنصر عقوبة عليهم بقتلهم يحيى (٥) فقتل (٦) منهم سبعين ألفا. (٧)
أبو سهل عن أبي هلال الراسبي عن قتادة أن مريم لما حملت قالوا : ضيّع الله بنت سيدنا ، يعنون زكرياء ، حتى زنت. فلما طلبوا زكرياء ليقتلوه انطلق هاربا. فعرضت له شجرة فقال : افرجي لي (حتى) (٨) أختبىء فيك ، ففرجت له فدخل فيها وانضمت عليه وبقي بعض هدب (ثيابه) (٩) خارجا. [فطلبوه فلم يقدروا عليه]. (١٠) فجاء إبليس فقال : هو في هذه الشجرة وهذا هدب ثوبه ، فجيء بالمنشار فوضع عليه حتى قتل.
__________________
(١) في ١٧٩ : العفوسين وفي ابن أبي زمنين ورقة : ١٨٢ العقوبتين.
(٢) قرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو وحفص عن عاصم : ليسئوا بالياء وضمير الجمع. وقرأ عاصم في رواية ابي بكر وابن عامر وحمزة : ليسوء بالياء على الإفراد. وقرأ الكسائي : لنسوء بالنون. ابن مجاهد ، ٣٧٨. انظر مزيدا من التفصيل في قراءة هذا الحرف في البحر المحيط ، ٦ / ١١.
(٣) إضافة من ١٧٩ و ١٧٥.
(٤) في ١٧٩ : اليابلي.
(٥) في ١٧٩ : ببحى
(٦) بداية [١٢] من ١٧٥.
(٧) الطبري ، ١٥ / ٣٦.
(٨) ساقطة في ١٧٥.
(٩) في ١٧٩ : ثوبه.
(١٠) إضافة من ١٧٩.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
