(وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (٥) أي انه كائن.
[وقال ابن مجاهد عن أبيه] : (وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ) كتبنا عليهم. (لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ [مَرَّتَيْنِ])(١) إلى قوله : (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) قال : ذلك بيان من جاءهم من فارس يتحسسون أخبارهم ويسمعون حديثهم ومعهم بختنصر ، فوعى أحاديثهم من بين أصحابه ثم رجعت فارس ، فلم (يكن) (٢) قتال ونصرت عليهم بنو إسرائيل. فهذا وعد الأولى.
(فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) (٧) بعث ملك فارس ببابل جيشا وأمّر عليهم بختنصر ، فأتوا (بني) (٣) اسرائيل فدمروهم. فكانت هذه الآخرة ووعدها. (٤)
[وقال السدي : (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ) يعني : الموت الأخبر من العذاب الذي وعدهم]. (٥)
سعيد عن قتادة قال : عوقب القوم على (غلوّهم) (٦) وفسادهم ، فبعث [الله](٧) عليهم في الأولى جالوت (الخزري) (٨) فسبى وقتل وجاسوا خلال الديار كما قال الله ، ثم (روجع) (٩) القوم على دخن (١٠) فيهم كثير.
فقال (١١) : (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ) (٦)
[يقول : وأعطيناكم. تفسير السدي]. (١٢)
(وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (٦) أي أكثر عددا في زمان داود.
[(و) (١٣) قوله](١٤) : (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) ففعل ذلك بهم في زمان داود يوم طالوت.
قال : (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها) (٧) أي فلأنفسكم.
__________________
(١) ساقطة في ع.
(٢) في تفسير مجاهد ، ١ / ٣٥٨ يكثر.
(٣) في ١٧٥ : بنو.
(٤) تفسير مجاهد ، ١ / ٣٥٨.
(٥) اضافة من ١٧٩ و ١٧٥.
(٦) في ١٧٩ : عتوهم.
(٧) إضافة من ١٧٩.
(٨) في ١٧٩ : الجزري.
(٩) في ١٧٥ : رجع.
(١٠) الدخن. الدخان وكذلك كدورة الى السواد. لسان العرب ، مادة : دخن.
(١١) في ١٧٥ : قال.
(١٢) إضافة من ١٧٩ و ١٧٥.
(١٣) ساقطة في ١٧٥.
(١٤) إضافة من ١٧٩.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
