من هو قال الحجر الأسود قال فتحاكما إليه فلما وقفا عنده قال له يا عم تكلم فأنت المطالب قال فتكلم محمد بن الحنفية فلم يجبه قال فتقدم علي بن الحسين فوضع يده عليه وقال اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء وأسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة وأسألك باسمك المكتوب في سرادق القوة وأسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السلطان وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر وأسألك باسمك المكتوب في سرادق المجد وأسألك باسمك الفائق الخبير البصير رب الملائكة الثمانية ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ورب محمد خاتم النبيين لما أنطقت هذا الحجر بلسان عربي فصيح يخبر لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي قال ثم أقبل علي بن الحسين على الحجر فقال أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك إلا أخبرت لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي قال فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه وتكلم بلسان عربي مبين فصيح يقول يا محمد سلم سلم إن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي لعلي بن الحسين قال أبو جعفر فرجع محمد بن الحنفية وهو يقول بأبي علي.
وروي عن أبي عبد الله أنه التزقت يد رجل وامرأة على الحجر في الطواف فجهد كل واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه وقال الناس اقطعوهما قال فبينا هما كذلك إذ دخل علي بن الحسين فأفرجوا له فلما عرف أمرهما تقدم فوضع يده عليهما فانحلا وتفرقا (١)
__________________
(١) وروى الشيخ المحقق طوسيّ (قده) في كتاب تهذيب الأحكام (ج ٥ ص ٤٧٠ ط نجف) نظير ذلك في حقّ أبيه أبي عبد اللّه الحسين (ع) ولا بأس بذكره وهذا نصه :
محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أيوب بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ان امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فمال بيده حتّى وضعها على ذراعها ، فأثبت اللّه يده في ذراعها حتّى قطع الطواف وارسل إلى الأمير ، واجتمع الناس وارسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون : اقطع يده فهو الذي جنا الجناية ، فقال : هاهنا *
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ٢ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4277_kashf-alqumma-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
